أحبتي على مساحة القلوب البيضاء
أسعد الله أوقاتكم بكل أسباب الحب و الحب فقط ؟
بعد رحلة ليست قصيرة مع ما يسمى مجازاً مثقفين ، و سفر ليس قليل على المواقع و المدونات العربية الشخصية ، و تحديداً في هذه المرحلة المرعبة التي يمرّ فيها ليس الوطن العربي فحسب بل و العالم كُله ، أحسست بمرارة تجتاح حلقي و بحزن يبتلعني ، و كيف لا و الجميع سلطة و مثقفين و حتى الأعداء مجتمعين و متفقين- و باسم حمايتها – اغتالوا المساحات البيضاء ليس من أيام الناس لا بل و حتى من أحلامهم .
و لن أخفيكم سراً… كثيراً جداً ممن أعرف قالوا لي مترجين : اكتب … لطفاً ليس كتابة أدبية ، بل خلاصة تجربتي في الإنسان و الأهم في الطفولة ، و أنا سأصدقكم القول كان الجواب الأوحد : لا أتُقن فن الكتابة و ليس لدي وقت إلا للحب .
و ذات صدفة و أنا مع صديق بحجم المحبة ، وبحوار بسيط و لكن محقوناً كنت عندها حتى البكاء ، قررت أن أكتب ، عفواً لا تظنوا – و انتم أنقى من ذلك – أني تفضلت على أحد لأني كتبت ؟ فأنا قلت في حوار مع كاتب عربي سوري كبير: عن تلك العلاقة الأنانية بين الشخص و الكتابة فجميع الناس يكتبون … عفواً … لذاتهم أولاً و لنفسهم ثانياً ، و نحن اغلبنا منهم على ضحالة ما نكتب.
و لكن غزة اجتاحتني الآن و بعدها سأعود و اكتب للإنسان في زمن القلّة و للأطفال الياسمين – و عليهم اتكئ في مبررات تفاؤلي بالحياة – و كيف سنصنع معاً و معهم نوراً لأيامهم .
و لكني و بعد أن قامت بعض من غزّة عن قلبي و أحسست أننا كلنا مشتركون عن قصد أو غير قصد في ما يجري ، موضوع آخر يؤرقني : هو نحن .. فبعد جولة في مدوناتنا العربية و مواقعنا الشخصية فيما نكتب و ما نطرح من ما يسمى حرية و احترام الرأي الآخر .
أحسست أننا على أعتاب تعليق نعوة لما تبقى من فكر أو حسّ فينا ؟؟؟
أنا آسف … هذا يكتب ليثبت ذكورته الفكرية و أغلبنا عقيم … و تلك تكتب لعقدة نقص لا تدري مساحتها و آخرون يتألمون من البطر أو ليقترفوا الحزن من التخمة ، و لطفاً… لطفاً … هنا عاشق صادق خذلته حبيبته … و هناك أخرى أذاها حبيب ..
و هنا سالت لماذا نحن نكتب ، لنتبجح ببشاعتنا و نُعلن “برموز” تفاصيل ملامحنا … على فكرة … لا احد يرانا كل ما هنالك أن نكبّر أنفسنا فنضيع ، و يصح فينا قول الكبير عزبز نيسين:
مشى الكلب في ظل العربة فظن أن ظل العربة ظله …
فلكم و لي سأكتب مرثية … ليس نعوة … بل تنبيه حتى لا تغتالنا البشاعة
أسامة


[...] أحبتي أم لم تصل … ما زلت لم أشارك صديقنا إحساسه بمرثيات البطر… إني حتى هذه اللحظة ما زلت مؤمناً بهذا الجيل … و [...]
[...] مراثي البطر … قبل البدء [...]
[...] أحبتي أم لم تصل … ما زلت لم أشارك صديقنا إحساسه بمرثيات البطر… إني حتى هذه اللحظة ما زلت مؤمناً بهذا الجيل … و [...]