يقول الكبير عزيز نيسين : مشى الكلب في ظلّ العرَبة فظن أن ظلّ العرَبة ظلّه
في البدء عبّق الله أوقاتكم بكل أسباب السعادة
قبل الخوض في ماهية صفة مدرب
في مشروعنا لابد من التركيز على أن
من أرق الصفات التي يطمح لها لا بل يحلم
أن يصل إليها أي مدرّس طبيعي
هي صفة معلم
و كيف لا و هذه الصفة لم يمتلئ به إلا قلّة تضيع المفردات في وصف عظمتهم عند ذكرهم ، طبعاً و الكلُ يعلم أن منهم أرسطو و السيد المسيح عليه السلام .
و من هذه المقدمة الضرورية بامتياز ننطلق إلى مفهوم المدرب في الدمج
أصدقائي على مساحة ما تبقى من نقاء في قلوبنا ؟
يجب أن يؤمن كل مدرب أنه ليس أستاذ على زملائه بل بجانبهم ، و من المعيب بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى أن يأتي بعض المدربون و يقترفون فعل التذاكي على المتدربين ليس لشيء و لكن فقط لأن لديهم من عقد النقص ما لا يحدّ و أكثر من ذلك يبحثون عن قيمة خُلبية كما مطربي الفيديو كليب
أعتذر من كل قلب نبيل على صراحتي التي وصلت حدّ المحبة الصافية لكم جميعاً و للمشروع لما يحمله “إذا عملنا بذهنية مفتوحة “
من فائدة على المدرسين و الطلاب و قبل علينا نحن كمدربين.
و يتجلى ذلك برأينا بتطبيق ذهنية الدمج القائمة على إيجاد مجتمع تآلفي بين المدربين و المدرسين من جهة و بين المدرسين و الطلاب من جهة أخرى مما يؤسس لمفهوم العمل التشاركي الذي يرتقي بالعملية التعليمية ليس على مساحة سورية بل على مساحة الوطن العربي من خلال أنسنة العلاقة بين أقطاب العملية التربوية .
و حتى الغاية من البحث عبر الانترنيت هو إيجاد آلية بحث تختصر الوقت و قبل ثقافة بحث تجعل الطلاب يثمر استخدامه للانترنيت .
و من هنا نرى من الضروري و بعد متابعتنا لبعض الزملاء المتدربين المنتشرين على مساحة جزء كبير من سورية من خلال التواصل المباشر و مساعدتهم أو من خلال الايميل أن نرسل رسالة مع الودّ لأولئك الذين ذات صدفة أصبحوا مدربين فصدقوا و هنا تكمن المشكلة .
و نحن قلنا أكثر من مرة لزملائنا و لطلابنا : ما ذنب طلابنا إذا بإرادة إلهية خلقنا الله سبحانه و تعالى قبلهم بأكثر من عشرين عام حتى نتمايز عنهم بصفة ليست من صنعنا و أكثر من ذلك يصح هذا حتى على علاقتكم مع أبنائكم
لأنه يجب أن يحترمنا متدربين و قبلُ طلابنا ليس لأننا أكبر منهم أو لدينا معلومة نريد أن نبتزهم ليحصلوا عليه بل لأننا نستحق الاحترام بصدق عملنا و حبنا للعمل و لهم … و هذا واجب
قد يسأل سائل ما مبررات ما ذكرت
و الجواب بصدق :هناك بعض المدربين _ مع كل المحبة للقلوب النظيفة _ يقترفون فعل الضغط السلبي المنفّر الذي يصل في أماكن حدّ التهديد و أكثر من ذلك بل صاروا ينظّرون بأعمال الزملاء بدل من مساعدتهم مع العلم قد يكون ذلك بحسن نية و هدفها ليس سيئ ،و لكن المشكلة لا يكفي ذلك للارتقاء بعملنا ، بل على العكس قد يكون مفعوله سلبي بامتياز مما ينفّر و يجعل المتدربين يعملونا بلا نفس مما يؤثر و بشكل كبير على جودة العمل و الغاية الحقيقية منه .
ولذلك برأينا نرى أن من الضروري أنّ نسهلّ عمل زملائنا من خلال التبسيط للعمل و ليس التهويل ، و التركيز على أن عملنا عبارة عن سمفونية متكاملة تقوم على الجميع و نحن بجانب المتدربين من أجلهم و ليس لنحاسبهم ، و التأكيد على أن الأهم هو الصدق بالعمل و الخطأ حق و نحن بجانبهم .
و عندما سؤلنا عن ماهية دروس الدمج كان الجواب ” لطفاً … هذه رؤيتي و يسعدنا أي رأي ”
الدمج يقوم على أمور عدّة تبدأ
1 – أن تحب عملك و طالبك
2 – الابتعاد عن الإلغاء ، من خلال التركيز على أننا نحن لا نختبر في الحصص المتدرب و لا حتى الطلاب كل ما هنالك أننا نحن بجانبهم و نقول ملاحظتنا مع كل الودّ للارتقاء بالعمل و ليس للنقد فقط
3 - على الصعيد العملاتية يجب التركيز على التقسيم إلى مجموعات و التنويه لطلابنا الأعزاء على توزيع المهام بينهم في المجموعة الواحدة لتشجيع ذهنية الإدارة الذاتية
4 – البحث عبر الانترنيت إذا توفرت أو عبر مصادر يجلبها المدرس سواء أوف لاين أو ورقية إذا لم يك هناك حواسيب
5 – تدوين النتاج على البور بوين أو الوورد حسب معرفتهم ثم عرض النتاج كما مجموعات و التشارك في تقديمه مع التركيز على التقويم المرحلي و النهائي لما لهم من أهمية في تثبت المعلومة
6 – في يتعلق بماذا سيدون المدرس نحن نرى أن عليهم عند القيام بحصة درسيه التركيز على الخطة الدراسية و التي عرّفنها للزملاء على النحو التالي : الخطة هي وصفة إذا أخذه أي مدرس من اختصاصك و نفذّها يستطيع أن يخرج بدرس دمج ناجح
و هنا يُغني العمل إذا كتبت صفحة خاصة بالطلاب و هذه تتجلى فائدتها إذا أحببت عند تحميل الحصة كموقع ألكتروني
و لكن برأينا بشكل عام يجب التركيز على الخطة بالنسبة للمتدربين ، و على الخطوات السابقة كبداية ليرتقوا فيما بعد إلى مكان أفضل
و هذه حصة درسيه قمنا بها العام الماضي و بعدها نزلتها على الانترنيت على الرابط التالي :
http://www.freewebtown.com/osamashash/desert/index12.htm
مع ملاحظة أن هذه الحصة تم تصميمها هكذا لتحميلها على الانترنيت ، أي تختلف عن الحصص العادية باستخدام الدمج
و في الختام عذراً للإطالة ….
و لكن نرى في الختام أن أمامنا مسؤولية أخلاقية تقوم على مصداقية عملنا جميعاً و كمدربين خصوصاً تقوم على عدم إحراج وجرح الزملاء و تهديدهم و التهويل لهم و أن نكون جميعاً رسالة نظيفة عن ذاتنا و أهلنا
و لنا ثقة أن من يُؤذي سيؤذى … مسألة وقت
مع خالص التمنيات لكم جميعاً أن تبقوا كما الورد رسالته إلى العالم عبقه
أسامة



مدونة جميلة