فقير لا بل ممتلئ بكل أسباب الفقر من لا تأخذه الكلمة …. أسامة
أنا على يقين أن هناك تواطؤ حقيقي بين هذا الشاعر و بيني أو أن القدر جعله يكتب هذه القصيدة لتكون بعد أكثر من نصف قرن لسان حالي ، لعجزي
و أنا العاجز حدّ الحب أمامها بكل ما فيها و حتى طيفها ،
هذا ما دار في ذهني و أنا أبحر مع ذلك الصوت الذي تشرّب به قلبي بعدما اجتاحه فانتشى
و كيف لا و صوتها يجمع بين
براءة الطفولة و عذوبة لا حدود لها جعلته يحلق في فضاء النشوة و نقائها
و أنت ماذا فعلت بي ؟
تركتين مسكوناً بالشوق الدائم لك حتى بحضورك
و تاه قلبي أمام هذا السحر فتملكته و لم ترأفي به
آه يا طفلة الروح
قلبي فداء هذا الحسن والنقاء الذي لا حدود لها و الله سيغفر لي هذه التوبة
و أنا الممتلئ بالحنان و العطاء الذي لا يحدّ و المدن على توزيعه دون منّة لكل محتاج
و لكن و أنا في محرابك كم أنا محتاج لجرعة من حبك تمدني بشيء من رمق بعدما حاصرتني بشاعتهم
و أنت سيدة الحب و الجمال …امنحيني بعض حب و بسمة أتكئ عليهم فيما تبقى من عمرِ القليل
و هنا سنتابع برائع بدوي الجبل ” خالقة” و التي في الحقيقة كل بيت شعر فيها يحرر روحك من الكثير من بشاعتهم
و طبعا في ضيافة نقاء فيروز :
رشفت صوتك في قلبي معتّقة لم تعتصر و ضياء غير منظور
تندى البراءة فيه فهو منسكب من لغو طفل و من تغريد عصفور
خلقتني من صبابات مدلهة ظمأى الحنين إلى دلّ و تغرير
فكيف أغفلت قلبي من تجلّده لمّا تولّيت أبداعي و تصويري ؟
يا طفلة الروح : حبّات القلوب فدى ذنب لحسنك عند الله مغفور
و في السماء على مطلول زرقتها أرى مساحب ذيل منك مجرور
عندي كنوز حنان لا نفاد لها أنهبتها كلّ مظلوم و مقهور
أعطي بذلّة محروم فوا لهفي لسائل يغدق النعماء منهور
جواهري في العبير السكب مغفية من الونى بعد تغليس و تهجير
تاهت عن العنق الهاني فأرشدها إلى سناه حنين النور للنور
مع خالص التمنيات بأن تبقى قلوبكم مفعمة بالعطاء و الحب دوماً
أسامة




هل حقاً أسامة يمكننا أن نتحرر من بشاعتهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أشعر أننا أصبحنا محاصرين بها إلى درجة أن غلفتنا كالبرتقالة
وأحاطت بنا كغلاف جوي تنعدم شروط الحياة خارج حدوده
إلى حدّ أصبحنا معه الغرباء وأصبحوا هم ؛ أهل البيت !!
ودائماً لا بدّ من جرعة الأمل التي يمنحنا إياها وجودك وأمثالك في هذا العالم
فشكراً لكل جرعة أمل نحتسيها في مساحة محبتك