العمر هو رحلة قصيرة بامتياز وهبها الله للإنسان فلنعشّها
ليس كما نريد بل كما يُرضي الإنسان الساكن في أروحنا … أسامة
في البدء
كنت قد نسيت أنه في مثل هذا اليوم و زمان بعيد جداً بُعد اللحظة عنّا ولدتَ
و أنا دائم النسيان لهذا اليوم ، ليس هروباً بل طبعاً أدمنت عليه في علاقتي مع ما يخصني
و لكن اجتاحني ذات صباح نقاء و رقة صديقتان مدعماً بالياسمين و أشياء أخر ، فكان لا بد أن أمنح نفسي فرصة لأتوقف هنا .
عيد ميلاد و ليكن ؟؟؟؟
يومٌ مرّ على أرضنا فكنت من الذين أضافوا عدد ناسه فيه ؟
و ليكن . فليس الموضوع موضوع اسم
صديقي على مساحة نبلك و الياسمين المتعمد بما تبقى من نقاء فينا
نعم هو العمر الذي تعلن الشمس رحيل نهارٍ منه عندما نسافر عنّها كل مغيب .
و من هنا كان لا بد أن أعيد شريط الذاكرة للسنون التي طحنها الوقت .
ليس لجلد الذات أو لإيجاد تبريرٍ لخطأ هنا أو آخر هناك .
و لا للتحسر على العمر الذي مضى .
و أنا المؤمن دوماً أنه واجبٌ عليّنا اتجاه أنفسناأن لا تفعل عمل نندم عليهم ،
حيث وحدهم الذين يندمون يتملكهم الضعف و تقدّ مضاجعهم رياح الحسرة
فيبلع أجمل أيامهم الحزن على ما رحل ، و لن يستطيعوا تغيير شيء.
عشرة ألاف عام مرّة من عمري القصير
و مهما طال عمر الإنسان فهو قصير
تعودت أن لا أندم .
لأنني بكل بساطة لم أسأ لأحد .
أخطأت نعم كثيراً و جلّ من لا يخطأ
و شتان بين الأذية و الخطأ فالأذية قرار عندما تقوم به تتملك البشاعة روحك
في حين الخطأ لو كان جارحاً فهو غير مقصود
صديقي
لا ضيّر من نجعل يوم ميلادنا فرصة أخرى لصناعة الحرية لأرواحنا من خلال مراجعة ما سبق و لكن ليس لجلد الذات أو البكاء على ما فات بل للتأسيس لأيامٍ قادمة أجمل
و دمتم مفعمين بالحب و النقاء و الياسمين
أسامة




صديقي الأغلى
“كل عام وأنت بخير” هي عبارة أحببتها كثيرا” ولطالما حلّقت بي بعيدا” لدى سماعها ممن أكن لهم المحبة والود أو توجيهها لهم … أحس أن فبها من الشمولية والقدرة على التجدد ما يفوق كل عبارات الود التي سمعتها في حياتي لدرجة أنه لم تغادرها ذرة من بريقها وتألقها على الأقل في نظري أقصد في مسامعي وروحي
لذلك اسمح لي بأن أقول لك : “كل عام وأنت بألف خير ونقاء وصفاء وأعاده الله عليك بذات الروح الجميلة المعطاءة الخيّرة”
ودمت لنا
بصراحه
هناك تواريخ تمنح لنا بغض النظر على أصحابها
ربما لأنها وهبت نفسها من البدأ لنا ونست أوربما لم تنتبه لها
فكل يوم ونحن سعداء بك
مع أطيب أمنيات المطر
مع كل أحترامي
أعتقد أنّ هذه الصدفة كانت من أجمل قرارات الخلق
بل أعتقد انها أبداً لم تكن صدفة
إنها فعل متعمّد بدافع الرأفة
الرأفة بنا وبعالمنا الذي غدا بوجودك أجمل
لا تليق بك كلمات التهنئة الاعتيادية
لذلك لن أتمنى إلا أن يديمك الله خيراً لكل عام
ولادتك لم تكن صدفة ..
ولادتك تدبير مدبر ..
يوم ولادتك عقد الله مع الياسمين لقاء و سأله :
هل تريد أمير؟؟
فكان الرد :
أسامة