العمر رحلة بحجم لحظه مكتوبة على جدار الزمن ، فلنكتبها بالحب و الصدق ، فيكون أثرها عند من بقوا رقيقاً و جميلاً …. أسامة
و لنسافر في هذه الليالي الخريفية مع ذلك الصوت الذي لا يشبه إلا نفسه … طبعاً صوت فيروز
راحلاً في مساحة النسيان تاركاً بصماتك على الأماكن و الناس الذين تقاسموا معك جزء من العمر لفترة .
و الوقت يمتطي صهوة العمر حيث يسطو على كل شيء .
و يبقى السؤال الذي يسكنّها من لحظة حول هذه الرحلة التي نمضيها على هذه الأرض و التي يسمّونها العمر ؟
ماذا سيبقى من كل هذه الرحلة ؟
هذا ما جال في فكرها و هي تتشرّبُ من نقاء وجه حبيبها و سحر الهدوء و الطمأنينة في عينيه .
حيث تعلم أن دورة الحياة تقوم على أنّ خريفنا هذا أتى بعدما نعّى الصيف و الشتاء ينعي الخريف و كذلك يفعل الربيع بالشتاء و الصيف بالربيع و يتكرر المشهد كل عام مع فارق بسيط بالتوقيت و بماهية كل فصل .
نعم الوقت سيد الأماكن فهو يتملّك الشجر و البشر ليأخذهم باتجاه النهايات المحتومة مع تمايز بالتوقيت.
هنا كان لا بد لها من أن تلتهم اللحظات التي تجمعهما فتحتفي بها و بهِ لتصنع الفرح و السعادة .
فقد أدركت أن الوقت يسير بسرعة هائلة و لا يوجد متسع من وقت حتى يضيّعاه ،
فالكل يسير باتجاه النهاية ، و هذا هو السياق الطبيعي لذلك فهي لم تطلب منه المستحيل كل ما تريده منه أن يمنحها مساحة من حب – كما هي – بتوقيع الورد ، و أن يكملا الحياة معاً يتقاسما فيها الفرح و الحزن و كل تفاصيل الوقت .
فالكل في النهاية يذهب تاركاً قصص صغيرة تتقاذفها ذاكرة و ألسنةُ من تبقى .
هنا كان لا بد أن تعترف و لو لذاتها بأن العمر ليس سريعاً فحسب بل هو في الحقيقية يمرُّ كلحظة ، لذلك يجب أن يعيشه الإنسان مفعماً بالحب و الحياة و الصدق ، حتى لا يجتاحنا الندم بشكل دائم .فلا بد أن يكون مرورنا في ذاكرة من تأخروا عنّا في الرحيل نقياً ورقيقاً ومفعماً بالعبق كما الياسمين .
و في هذه اللحظات من هذا الليل الخريفي الماطر كان صوت فيروز يجتاح هذا المشهد ليضفي عليه سحراً يجعله من أبهى الليالي . كيف لا و أغنية ” شو بيبقى “ للأخوين رحباني تمزق سكون تلك الليلة الرائعة لا لتخدش جمالية المشهد الأخّاذ بل لتندمج معه فتمنحه جماليةً و سحراً إضافيين :
شو بيبقى
شو بيبقى من الروايه
شو بيقى من الشجر
شو بيقى من الشوارع
شو بيقى من السهر
شو بيقى من الليل
من الحب من الحكي من الضحك من البكي
شو بيقى … شو بيقى … شو بيقى … يا حبيبي
بيبقى قصص صغيري عم تشردها الريح
شو بيقى من الملاهي … من رصيف القمر
من الناس اللي حبو ….من اللوعه من الضجر
شو بيقى من البحر من الصيف من المضى
من الحزن من الرضى
شو بيقى … شو بيقى … شو بيقى … يا حبيبي
بيبقى قصص صغيري عم تشردها الريح
مع قصص الريح غربني
عا شطوط العمر غربني
و اكتبني … اكتبني
عا الورق اكتبني
عا الحزن و عا الزهر
عا الصيف و عا البحر
عالشجر و عالضجر وعالسفر اكتبني
اكتبني
شو بيبقى من الروايه
شو بيقى من الشجر
شو بيقى من الشوارع
شو بيقى من السهر
شو بيقى من الليل
من الحب من الحكي من الضحك من البكي
شو بيقى … شو بيقى … شو بيقى … يا حبيبي
بيبقى قصص صغيري عم تشردها الريح
أسامة
2 / 11/ 2009




نعم لن يبقى سوى تلك القصص الصغيرة التي تختصر الكثير الكثير والتي إذ تشرّدها الريح تضاعف من شذاها وتعيد لنا بعضا” من صداها
تحياتي وودّي
أجل …
وما أحلى أن تكون هذي القصص من حب وللحب
المهم أن نترك ما يستوقف أحداً ما ليقرأه ..
شكرا أيها الرائع
نعم لديك حق فلا يبقى شيء سوى ذلك الذي يدعوه الزمن “عملاً”
ويبقى تلك القصص التي يرويها جدي لنا حول المدفئة الخشبية وأغاني فيروز في تلك القرية الريفية الصغير ليس رأس الكتان وإنما دويرطه نعم
http://duertaha.aya.net.sy و http://mustafa2010.wordpress.com
الشتاء قادم بع إعلان الخريف .
مصطفى بجود
الحمد لله مشتاية كتير برأس الكتان ودويرطه كمان
أجمل لحظات العمر تلك التي قضيناها مع من نحب
لكن الأجمل أن نفتح دفاتر الذاكرة ونشم عبق الياسمين فنرى زهر وثمر, أوراق صفراء ومشاعر متعرية تطلب الدفء . هذه هي الحياة ربيع وصيف ويأتي الخريف برياحه التي تشلع قلوبنا ويفتح الباب للشتاء ليعري ما تبقى لدينا .
ويبقى لنا قصص مليئة بالياسمين وصوت دافىء يصدح
يا محلى ليالي الهوى
يوم اللي التقينا سوا
والخيمة ع العالي ع العالي
كان رح بيطيرها الهوى
شكراً لعبقك أستاذ أسامة