إلى بعض من عاصي و منصور…..
ممتلئ بكل أسباب الغباء من لا يؤمن أن الرحيل فرصة إضافية من حضور و حب … أسامة
راحلان في ذروة الحضور …
بعدما سخرتم من الزمن …
فذات وقت …
و إيماناً بالبقاء …
بالصبح و بالإنسان …
رحل نصف عظيم … و نصف آخر …
و نجحنا … في لحظة من خيبة …
عفواً .. نجحتما لنا …
و بقينا نحلم … بزهرة المدائن …
و بأسوارة عروس الجنوب …
بالشام … بطيارة من ورق ..
و قبلُ … بوطنٍ على مساحتكم ..
فأنتم حدودكم الشمس …
الحب و العطاءُ ..
و لكن في غفلة …
منكم و منّا ..
اكتمل الرحيل …
* * *
فأصاب العمى كلماتي …
تاهت على حافة القلب …
الذي أدمن على الانكسارات …
و ضيعني حلمي …
على ذلك المفرق القديم ..
من ذاكرة الصبح …
المتسرب من عتمة الليل …
و خسرنا فسحة أخرى ..
من حلم …
من بنفسج…
و من بعضِ صبحٍ …
أعلنتما الرحيل نحو البقاء …
و بقينا على أعتاب لحظاتنا..
نمضغ الوقت …
عفواًً… يمضغنا الوقت …
المتخم بالظلم و بالفراغ …
و لكن ما زلنا مسكونيّنَ بالضوء …
بكم و بذلك الصوت …
الذي يقتل وحشة الليل …
و ثقافة القهرو الموت …
تاركين لنا فسحة من أمل …
بالمستقبل ، كيف لا و :
“أجمل التاريخ كان غدا “
و تصبحون على حضور في زحمة الغياب
أسامة




“أجمل التاريخ كان غدا “
أجمٍل بها من مقولة…
نعم قد رحلا.. رحلا جسداً و تركوا روحاً نرتشف بعضها كل صباح على أنغامِ تربّينا عليها..
تحيّة
تربّعا على قمة الحضور ليرقبا وعن كثب مازرع إبداعهما فينا من حبّ ونقاء وخير … والكثير الكثير من القيم الإنسانية النبيلة
وإني لألمس في سحر كلماتك بعضا” من عبق أزهار غرسا شتلاتها في روحك العذبة يوما” ما وفي حنايا اللاشعور
تحية” لهما وللسيدة فيروز ولك ولكل من أدمنّا حضورهم في الوجدان
مع ودّي
ثبتا حضورهما في وجدان كل انسان حر يتوق إلى الحب , والخير والجمال
وزرعا مع فيروزتنا عرائش الياسمين في أعماقنا وأحببنا الحياة لوجودهم الآسر
فيها. وتعلمنا كيف يكون العطاء بدون مقابل
معهم تعلمنا أبجدية الحب والسلام وزرعنا فوق كل غيمة مسافرة حلماً جميلاً
على روحهما السلام ولفيروز طول العمر
وشكراً لك أستاذ أسامة ودمت لنا أنت والياسمين
لا يرحل أبداً من تربع على عرش قلبك عشق حضوره
فشكراً لهما لكل ما صنعا ….
ولأنهما حملا لقلبك الطيب بعض الفرح وكل الحب ..
وشكراً لك