صباحكم ياسمين
اسمحوا لي أن أسافر مع ثقافة الضوء بمفرداتٍ أخرى ، ليس لإلغاء ما سبق من مفردات الحب ، و إنما لنمنح أنفسنا مفردات أخرى للحب حتى لا نحجّم قراءتنا للحب فتتعفن أرواحنا ….. أسامة
انظر بقلبك…
لقد تفتح الفجر كنرجسة برية بين الصخور ممتلئةً تيهاً.
و كيف لا و هي التي تعلن تفردها بانتمائها لذاتها.
فلا أخت تشاركها في انطلاقتها نحو الفضاء
معلنة ولائها للضوء و للضوء فقط . و لتمت بعدها فهذا لا يعنيها.
فوحدهم الضعفاء و المهزومون يصفونها بالأنانية و الشوفنية .
و لكن ما يسمونه هنا الأنانية هي فسحة من حريةٍ و تفرّدٍ لا يستطيع أن يدرك كنههما من تقوقع في ظلمة عجزه و ذلّه، و لن يفك مفرداتهما إلا من امتلأ بكل أسباب النبل و النقاء.
نعم لقد طلّ الصباح … مُعلنته أخته جلّنار مسكوناً لا بل مفعماً بالحب و الحياة .
بالرغم كثرة النفاق و الأذية اللتين تعودهما الإنسان بعد ما بدأ الحسّ يتبلد عند معظم البشر .
و سيبقى يعلن الصبح انتمائه إلينا بالرغم من الموت المجاني الذي يحصد الكثير منّا و بتواطؤ فاضح مع ما يسمى العالم المتقدم .
و لكن لن يستطيعوا أن يغتالوا شغفنا للضوء و الحرية …
فها قد بدأ الصبح مفعماً بالنصر …
فالشهادة أصبحت فسحة آخري من حياة… و حرية أيضاً .
و سلاح القاتل أعلن عجزه أمام عظمة و صمود الضحية …
نعم هنا بدأ النصر …
و لذا لم يعدّ لدينا متسع من وقت ، فقد أصبح لزامٌاً علينا أن نعلن أبجدية أخرى لقراءة مفردات الحب و العشق لتصبح أعمّ و أنقى و لتتعانق كل ألحان العشق بفرحها و حزنها معلنةً سمفونية الحب الحياة .
و هنا لا بد ” لبنجيرة ” الراعي أن تبكي معه …
و لكن انتبهوا هذا ليس عويلاً أو نحيباً ، و إنما كل ما هنالك أنها قررت أن تشترك معه في بكاء الفرح ليصنعا معاً توأمة من حب و حياة ….
حيث بدأ ت الحرية معلنتها جلنار الحرية ، و ها هي عصافير الصبح تصادق عليها.
بتوقيع أبطالٍ مصنوعين من ضوءٍ …
حيث في هذه اللحظة – و مرة أخرى – نبحر مع رائعة الكبير ميشيل طراد “جلنار ” بصوت فيروز السحر ….
معلنةً أنه من هنا ستبقى جلّنار تُعلن الضوء موطناً دائماً لهذه الأرض … و مهما طال الظلام و الظلم :
يا صبح روج طولت ليلك خليت قلبي نار
بلكي بتجي أختك تغنيلك بلكي بتجي جلنار
صرخات عم بتموج بالوادي معنزق عليها ضباب
لبعيد عم بتروح و تنادي بيظهر حبيبو غاب
راعي بكي و منجيرتو متلو بكيت تيتسلى
شو قولوكن عالسكت قالتلو شو قولكن قلا
خليك حدي تيروق الجو و رندح و سمعني
و لمن بيطلعلك يا راعي الضو تبقى تودعني
وقفت قلبي عالدرب ناطور تفاق ألف نهار
ووعيت الشمس و زقزق العصفور و ما إجت جلنار
و تصبحون على ضوء
أسامة




رائع هذا التصنيف ” لنسافر مع فيروز ” وهذه التدوينات ، في انتظار المزيد من هذه الإضاءات الثرية .
هذا ليس عويلاً أو نحيباً ، و إنما كل ما هنالك أنها قررت أن تشترك معه في بكاء الفرح ليصنعا معاً توأمة من حب و حياة ….
من أين تنطلق هذه العبارة وإلى أي مدى يمكن أن تصل ………..
….دائماً أسامة كنت أعترف بأنك السباق لأفكارنا
وأنك غالباً لسان حالنا
أما الآن فأنت تتنبأ بأفكارنا من قبل ولادتها ……..
فما القصة أيها الرائع ……..
حقاً أنت رائع بكل ما تحمله من هذه الشفافية والنقاء
أنت رائع بهذا الكم الهائل المتدفق فيك من الحب والبياض
ليهنأ الياسمين بأبوتك …
لتهنأ الصباحات كلها ..فقد نالت شرف البدء من كلماتك …….
جلنار ما فيها ما تجي بس المرض هو اللي اخرها, يا ريت فيني احكي متلك يا استاذنا, الله يخليلنا ياك يا رب…
لا تعلم كم جلنار اخت الصباح سعيده فلقد كان لها الصباح اخا والان صار لها اثنان الصباح والشمس التي لا تغيب…
دمت لنا استاذا واخا وصديقا عزيزا…
لك كل الود والمحبة يا معلمي
:)):O
ليس أجمل من الولادات التي تصنعها الطبيعة كانبلاج الفجر, وولادة النرجس البري من بين الصخور , معلنة شوقها للشمس وحبها للحياة وللحرية
ولن أنسى ولادة أبجدية الزهور في كتاباتك فشكراً لك