ملعون الحلم الذي لم يتزين بهِ على الأكثر ، بل و حتى بأملِ أن نمنحهُ هديةً من حب تٍُسعدهُ فيسرق الفرحُ لحظاتٍ من العمر القليل …….
كانت تنتظرهُ على مرافئ الوقتِ الذي يحيكها بإبرةٍ من انتظارٍ و انتظار .
و هي المفعمة برائحةِ حضورهِ متكئةً على ذاكرةٍ من وفاءٍ و حبْ .
لذا طلبت من ذلك المرسال القادمِ من بحارِ الحلم أن يأخذ منديلها الأغلى المزين باسمهِ و الذي طرّزتهُ بالحبِ و الشوقِ كاتبةً عليهِ
قصة عمر علاقتهما النقية بدموعها المصنوعةِ من النبلِ و الصدقِ و الوفاءِ في زمن القلةِ .
و لكن كان لا بد و حتى لا يضيعُ المراسل بيتهُ و غايتها أن تدلهُ على بيت حبيبها مع رسالةٍ تؤكد أنّ تأخرها عنهُ ليس نسياناً أو تناسي فهو الوحيد الذي مازال يحتلُ ذاكرتها و رسائلها على المناديل الصفر خيرُ دليل .
و ليس هذا فحسب بل طلبت منهُ أن يجلب منهُ تذكاراً و رقةً معبقةً بأشعارهِ و صورةً مزينةً باسمهِ .
لكن انتفضت من صوت أمها و هي تُعلمها بولادةِ الصبح الذي تأخرت عليهِ هذا اليوم استثنائياً .
نعم … كان لا بد أن تتأخر لأنها كانت على موعدٍ من حلم .
و لكن تسرّبت إلى الروح نسماتٌ من فرحٍ صنعها صوتُ فيروز السحربأغنية “يا مرسال المراسيل “ و التي هي بتوقيع الأخوين رحباني كلماتٍ و المذهل فيلمون وهبي لحنٍ
يا مرسال المراسيل عالضيعة القريبي
خدلي بدربك هالمنديل و اعطيه لحبيبي
عالداير طرزتو شوي إيدي و الأسوارة
حيكتلو أسمو عليه بخيطان السنارة
بخيطان الزرق و حمر و غناني الصبيان السمر
كتبتلو قصة عمر بدموعي الكتيبي
خدلي بدربك هالمنديل و اعطيه لحبيبي
بيتو باخر البيوت قدامو عليي
بتوصل عالبيت و بتفوت و بتسلم الهديي
و لو عنا قال و كتر قلو خليه يتذكر
عهالمنديل الأصفر ببعتلو مكاتيبي
خدلي بدربك هالمنديل و اعطيه لحبيبي
و بتجيبلي منو تذكار شي ورقة و شي صورة
عالورقة يكتب أشعار و أسمو على الصورة
و لما بتبكي المواويل يسأل عن أهل المنديل
يا مرسال المراسيل و سلم عا حبيبي
خدلي بدربك هالمنديل و اعطيه لحبيبي
أسامة



موعدٌ من حلم “يا مرسال المراسيل “…
ملعون الحلم الذي لم يتزين بهِ على الأكثر ، بل و حتى بأملِ أن نمنحهُ هديةً من حب تٍُسعدهُ فيسرق الفرحُ لحظاتٍ من العمر القليل ……. فقيرةٌ الأماكن التي لا تتزين برجلٍ يمنحها بنقاء رجولتهِ مفردات الانتماء لذاتها……
صديقي الغالي
تنطوي مهمة المرسال على الكثير من القداسة والحساسية في آن واحد
برأيي أجمل مافي المرسال أن عينيه تشبهان صندوق الدنيا وذلك لما تحملاه من صور لمن نحبّ أحدث من تلك التي في وجداننا وبمجرد رؤيته تثب إلى أذهاننا علبة من الألوان السحرية والأصوات والعطور والمشاعر المتداخلة العصية على الوصف … إنه وباختصار شديد يبهجنا كما يبهج الأرض المطر
تحياتي وودّي
المرسال بيحمل هالرسالة وبيقله :
سلم لي عليه
وقلله إني بسلم عليه
بوسي لي عينيه
وقلله إني بوس عينيه
أنت يا اللي بتفهم عليه
سلم لي عليه
سلم
قلله عيونه
مش فجأة بنتسوا
وضحكات عيونه
ثابتين ما بينقصوا
كل أغنية لفيروز هي مرسال حب ورحيل صوب مرافيء الحلم …
مرسال المراسيل أغنية لن تفنى هي تراث وأكثر …
تاهت المراسيل
بقصد
أو بغير قصد
فشكرأ لك ولفيروز التي تذكرنا دائماً
بالمراسيل
موعدٌ من حلم “يا مرسال المراسيل “…
ملعون الحلم الذي لم يتزين بهِ على الأكثر ، بل و حتى بأملِ أن نمنحهُ هديةً من حب تٍُسعدهُ فيسرق الفرحُ لحظاتٍ من العمر القليل ……. كانت تنتظرهُ على مرافئ الوقتِ الذي يحيكها بإبرةٍ من انتظارٍ و انتظار . و هي المفعمة برائ…