غالباً ما يكون التعب لغة للحب و لكن بموسيقى أخرى …
و مرة أخرى لنرحل مع فيروز الصوت القادم من الأفق و المحمل بالصدق و بالحب” هموم الحب “
تعبٌ …. تعب …
ما أجمل هذا التعب التي يعبقني به حبك ،
ليس لسبب و لكن فقط لأنه يمنح قلبي فرصة إضافية ليستحم بقدسية بحار الاشتياق الدائمة إليك و الممتلئة بها بغيابك قبل حضورك .
و أنا المنسية على أمل أن نصل لتلك اللحظة المفعمة بالصفاء و لكن كلما أحسست أننا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى
رجعت كما الرياح بسرعتها و قوتها
آه يا قلب كيف الطريق إلى التحرر من الملل الذي يعترينا و نحن على مشارف البدء بصناعة مفردات جديدة تؤسس لسيمفونية حب نقية بيضاء كالياسمين .
لكن الأسئلة الأهم التي يقضُّ مضجعي هل يمكن لهذا الحب أن يستمر أما أنّ نعيه سيكون بعد الارتباط ،
و لماذا نحن في هذا الشرق المفعم بالحرارة الغير اعتيادية ينتهي الحب عند الكثيرين فور الارتباط ؟
هل أدمنّا على مفهوم قيمة الحب باللوعة و الآلام ، و لذلك لم نمنح أنفسنا مساحة كافية لنمتلئ بالحب كل الحب
و لكن و أنا في ضيافة قلبك اشعر أن كل ما في الكون من حدائق يبتسم احتفالاً بالحب و بنا حيث تعجز الكلمات عن الإحاطة بحقيقة مشاعرنا و كل عبق يخرج منك يرميني على أعتاب حياء يقيدني و تهرب الكلمات مني .
و أنا الممتلئة بحبك لا أطلب منك سوى أن تمنحني فرصة من عمري الذي تملك لأحلق في فضاء الحب ، و أرسم بعض من أنغام اللحظة لأصنع أغنية أتكئ عليها في لحظات بعدك عني ، فأحسك بقربي ، و قربك يجعلني أحس أنني أمتلك الدنيا كاملة .
و لنرحل الآن مع رائعة مذهلة بتوقيع الأخوين رحباني موسيقياً و كلمات و دوماً و أبداً بتراتيل ذلك الصوت القادم خارج الوقت و الزمان ليفسح لنا فرصة من أن نمتلئ بالحب نعم فيروز مع رائعة هموم الحب :
يا هموم الحب يا قبل في بحار الشوق تغتسل
كلما قلنا صفا زمن رجعت كالريح تشتعل
أي هذا القلب كيف لنا هرب من خطوه الملل
أيدوم الحب تسألني حلوة جنت بها السبل
أيظل الروض مبتسما و يطول البوح و الخجل
و أنا لا علم لي و غدي كل يوم بات يرتجل
هات لي عمري فأجعله طائرا في الأرض ينتقل
أنا يوم البعد أغنية تأخذ الدنيا و ترتحل
مع خالص التمنيات لكم جميعاً بالحب كل الحب و بعض همومه التي تعطيكم فرصة أخرى لقراءة السعادة
أسامة



صديقي
أيدوم الحب ؟
هو سؤال لطالما أقلقني وأخافني في ذات الوقت فكلما استمعت إلى هذه الأغنية الرائعة حقا” طرحته على نفسي ولم أتوصل إلى إجابة محدّدة
للأسف في كثير من الأمثلة الواقعية التعيسة التي عرفتها كانت الإجابة “لا”
ولكيلا أكون متشائمة فلا زالت هنالك الكثير من النماذج المعاكسة تماما” فلنستبشر خيرا”
أتمنى أن يبقى قلبك زاخرا” بالحب ليشع في كتاباتك الرائعة
لا نحبّ لأنهم يستحقون الحبّ وإنّما لأننا نُسعد بهذا الحب..
لا جدران للحب..لا دين للحب….لا مكان ولا زمان….
الحب لا يُقتل … وإنما نحن .
الحب يستضيفنا ما دمنا أهلاً لهذه الاستضافة..
لذا ؛ أقول :
ما انتهى الحب وإنما نحن انتهينا……
(حبيتك تنسيت النوم…..)