الرحيل ليس ابتعاداً ، بل هو فقط تغيير أماكن فينا …..
قررت الرحيل عنك
فغادرت البنفسج
نسيت الربيع
و ودعت الياسمين
هربت من نجمة الصبح
و سطوة ولادة الفجر
أمسيت حزين
تغربت عن كلماتي
غادرت البحر
السنديان و الزيتون
تملكني الأنين
تغربت عن ذاتي
ظننت في لحظة وهم
أنني نجحت
و لكن اشتد الحنين
عندها أدركت
أن كل ما فعلت
لم يبعدني عنك
بل رحلت إليكِ
لأنك في قلبي تسكنين
مع خالص التمنيات لكل من يقرأ الرحيل لغة أخرى للحضور بالياسمين و الفرح
أسامة



صديقي
عندما يتعلق الأمر بالوجدان تكون الإرادة شبه معدومة لذلك فمن الخطأ اتخاذ أي قرار يتعارض مع مايمليه القلب لأنه محكوم بالفشل مسبقا” … إنها مملكة الهوى كما غنّتها السيدة فيروز :”بتكون حاكم بتصير محكوم”
وماعليك إلا أن تسلم بأحكام هذا العالم الجميل الذي ربما لم تدخله بملء إرادتك
تحياتي وودّي
ليتنا أسامة نسنطيع اختراع عالم جديد أو العودة إلى عالمنا بفطرته الأولى
عالم كل ما فيه حقيقي لا مزيّف
الزيتون
الياسمين
البنفسج
الفجر
الحب
وكل مفرداتك التي تبدو جدّ غريبة في هذا العالم
كانت حتماً أروع لأنها هناك ستكون تأكيداً على روعة عالمنا
أما هنا فكلماتك مؤلمة
لأنها دائماً تلامس جرحنا الذي يزداد عمقاً واتساعاً يوماً بعد يوم
كن على يقين , بأنّك لو غادرت الياسمين , والبنفسج, والنجوم, ولو أعلنت
مغادرة السنديان والزيتون, وكل مرافيء البحار.
فهي جميعها تأبى أن تفارقك لأنّك مسكونٌ فيها ولك نصف ذاكرتها.
أو لا تدري بأن الرحيل هو تأكيد على سطوة الحضور في القلوب
أتمنى أن يكون رحيلك دائماً( رحيل إلى الياسمين )
لك خالص مودتي
يسعد ايامك..
أهديت صديقتي صدفة بحرية وكما توقعت كان فرحها أزرقا كشاطئ جزيرة استوائية أو كفيروزة ترى الضوء لأول مرة ..وضعت الصدفة على أذنها اليسار حيث تسمع الاحلام وغاب انعكاس عالمنا عن عينيها ولم يبق سوى انعكاس لأشرعة بيضاء, أنا أعرف كيف أن البحر يشد روحها بطريقة استثنائية وفريدة وهي التي لم تره الا نادراوكيف يسكنها خيره وملحه ولطفه وغضبه ,ولطالما عرفت ايضا أنها اينما كانت فهي تتوق الى مكان اخر وزمن أخر لأنها مسكونة بروح تاهت عن بحار من اسطورة بحرية ولا يمكن الا أن يكون بحارا من أرضه موج ووطنه رحيل.,
إلا انني ماكنت لافكريوما بأسر روحها في محراب محبتي فأنا أيضا أعرف انها ستعود دائما لترتاح في قلبي.
شكرا للعدسة .. عذرا للاطالة.. رمضان كريم.