أن تكتب نفسك أمراً أقل من عادي ، و لكن امنح لنفسك فرصة أن ترحل مع مشاعر آخرين قد يكونوا مرّوا في حياتكَ ، أو قد يمروا ، و ليس هذا المهم بل الأهم أن تمتلك بقايا مشاعر تكون بنزف قلمكَ و بوح روحكَ تمنحهم فسحةً من راحةٍ و عزاء . و حكماً من أجل أنّ تبقى أكثر توازنناً و أنقى …… أسامة
كان موعدها معه أمس هو الموعد الأخير …
نعم إنها النهاية ، و لكل ما في الكون نهاية ، و لكن كانت مصرة على أن ينتقل من تناسي الموعد إلى نسيانه ، فخيانته لموعدهما أدمى روحها و كانت بمثابة إعلان نهاية صريح لايحمل الالتباس و التأويل لعلاقاتٍ صادقة ، و أبشع شيء في الوجود أن تطعن شخص بصدقه .
و هي التي كانت مفعمةً بحبه حيث كانت ترى كل ما في الكون من جمالٍ و فرحٍ من خلاله ، و لكن بعد أن حصل ما حصل كان الجرح الذي تركه بقلة وفائه كبيراً .
و هي كانت واثقة بأن الأيام ستذهب ليبتلعها النسيان بعدما أن تمكث في الماضي لوقت محدداً و لكن المؤكد أن أيام الفرح يشوهّ ذكراها قلة وفاء أهلها لهذا ترحل في النسيان بشكلٍ مأسوي .
لذلك كان لا بد لقلبها المكلوم من أن يهدأ ليعطي نفسه فرصة من راحة يتكئ عليها ليعود إليه بعض توازنه .
و خاصة بعد تلك الرحلة الحارة و الصادقة و الممتلئة بكل شروط استمرارها في كل شيء بدءً من لحظات الوداع و مقوماتها و مروراً بالهدايا المفعمة بالحب و انتهاء باللقاءات التي تزينت بها الليل و القمر و انتشى من صدقها النسيم ،و نشر الورد من روحه العطر ليمتلك مبررات تضوّعه و وجوده .
كل ذلك ذهب إلى موطن النسيان لتبقى الذاكرة خاويةً ، هذا ما تمنته هروباً أكثر منه حقيقيةً.
و لكن من كان الوفاء طبعٌ ثابت فيه لا يمكن أن ينسى كل من مروا به ليس وفاءً لهم فحسب بل وفاءً لعمره و صدق مشاعره .
كانت تسترجع لقائهما الأخير و رائعة ” أمس انتهينا” للأخوين رحباني كلماتاً و لحنّاً و دوماً بذلك الصوت الفيروزي القادم من سماء النقاء و الذي يمزق سكون الليل و يمنح القلب هدوءً مذهلاً :
أمس انتهينا فلا كنا و لا كان يا صاحب الوعد خلي الوعد نسيان
طاف النعاس على ماضيك و ارتحلت حدائق العمر بكياُ فأهدأ الآن
كان الوداع ابتسامات مبللة بالدمع حينا وبالتذكار أحيانا
حتى الهدايا و كانت كل ثروتنا ليل الوداع نسيناها هدايانا
شريط شعر عبيق الضوء محرمة و نجمة سقطت من غصن لقيانا
أسلمتها لرياح الأرض تحملها حين الهبوب فلا أدركت شوطئنا..شطآنا
يا رحلة في مدى النسيان موجعة ما كان أغنى الهوى عنها و أغنانا
ملاحظة غير هامة : لطفاً … أنا لا أشرح كلمات الأغنية بل أذهب في ضيافتها إلى المكان الذي أريد علني أمنح الناس النبيلين و الصادقين الذين أعرفهم ؟أو لا أعرفهم فرصة من مواساة بقراءة صدقهم و نبلهم و أذية من حولهم لهم .
مع العلم- أقول لكل من يتقن فن الحب – قراءتنا لبشاعة أرواح البعض ليس انشغالاً بها بل لندرك نعمة الله سبحانه و تعالى بأنّه عافانا منها
فدامت قلوبكم بيضاء نقية كالياسمين
أسامة



عندما أسمع كلماتك أتمنى أن أتقن فنون الحب
أجل …
إن أروع ما يمكن أن يباغتنا هو : الذكرى
مهما حملت من ألم …. في الوقت الحاضر ..
فهؤلاء الذين رحلو بكل مفرداتهم
كانوا يوماً ما مولد فرحنا ..
وكل دمعة تجرها ذكراهم تحمل طيف ابتسامة كانت في ما مضى …..
كلامك رائع مثلك …..
حقاً إن وفاءنا ليس لهم فحسب وإنما هو وفاء لمشاعرنا الصادقة ولكل لحظات عمرنا
بعض الذين نودعهم ويرحلون 000000000يرحلون إلى أعماقنا المفعمة بالوفاء
وتلهينا الحياة ونبحر في بحورها الصاحبة أحياناً والهادئة أحياناً أخرى 0000
وفي لحظات السكينة نتذ كر من لهم في القلب حكايا وحكايا
ويفوح ياسمين الذ كريا ت 0000ليس لشيء سوى لأننا أوفياء
شكراً أستاذ أسامة لمساحات الجمال التي تفرشها أمامنا