لا أريد منكم إلا أن تسمحوا لي أن أحبكم ….. أسامة
واقفاً على أعتاب ليالي العمر المعمّد بالرحيل ،
مسكوناً بالحبِ و مبحراً في مساحاتٍ من ودٍّ في انتظار ابتسامة مفعمة بالصبح ،
لتمنحنهُ بعض ضوءٍ يتكئ عليه في عمره القليلُ
أدمنَ على العطاء ليصبح أكثر توازناً ،
و لا يريد منكم شيء سوى أن تتركوه يحبكم و
يعطيكم و يحتفي بسعادتكم …
هذا حدّثَ بهِ نفسه و هو خارجاً للتو من
الخيبة العاشرة بعد المائة ، أو – عفواً – قد تكون المائة بعد الألف …
و لكن ليست هي المشكلة لديه …
و لكن السؤال الذي حيّرهُ يا ترى هل أدمنت الخيبةُ عليه أم أنه أدمن عليها ؟
حقيقية لا يدري ….
و لكن كل ما أصبح على يقيناً منهُ هو أنّ غربته تزداد يوماً بعد يوم بين أهله و أصدقائه .
و هنا بدأ يجتاحُ فكره تساؤل أرهقهُ ….
يا ترى هل كل هؤلاء الناس على خطأ و هو الأصح أمّ أنه هو في الحقيقية على خطأ و يبحث في طيات أخطائه عن مبررات ما وصل إليه من انكسار..
حقيقيةً لم يجد في جعبته جواباً عن هذا التساؤل .
و لكن كل ما هو مؤكدٌ لديه أنّهُ ما زالَ ينتقل من انكسارٍ إلى آخر و من ألمٍ إلى أخر
و هو ليس في وارد البحث عن متهمٍ أو مُدانٍ و هذا أمراً لا يقدم و لا يؤخر لديه ، و أصلاً غير معنيٍ به ، لأنّه بفطرته يكره التبرير مهما كان نوعه !
و لكن و بغض النظر عن كل ما يتعرض له ، أو على الأقل يشعر بأنه يتعرض له من ظلم ، يريد أن يمنحوه فرصة ليقول لهم جميعاً كم يحبهم ، و كم يسعده أن يكونوا بخير مهما كانت أفعالهم معه أو مشاعرهم اتجاهه .
و لكن يتمنى عليهم – و من باب الأمنية لا الأمر – أن لا يكسروه في حبه لهم
و هذا ليس عجزاً ، و لن يفهمهُ عجزاً إلا أصحاب القلوب القبيحة ، و هو غير مشغولاً بتوصيفهم لهُ.
و لكن الأمر المؤكد لديه هو أنًّ غربته تزداد بين أهله و ناسه
فقد أدمنت روحه على الغربة بعد انكساراتها المتتالية من الناس القريبين لهُ.
و أكثر أذية للإنسان في هذا الزمن هو أن يكون ممتلئاً بكل أسباب الغربة مع الناس الأقرب لقلبه و الذي يستمد من سعادتهم مبررات الفرح القليل في حياته .
مع خالص التمنيات بأن تُصبحُ أرواحكم على وطنٍ من حبٍ و عطاءٍ
أسامة



هو زمن الانكسارات -زمننا – وقد بتنا تتجرع الانكسار تلو الانكسار, والخيبة تلو الأخرى.
ولكن أصعب انكساراتنا تكون من المقربين لنا من أهل وأصدقاء وأحبة.
ووحدها القلوب المفعمة بالحب تدرك صعوبة الانكسارلأنّ كسر الروح لا يجبر.
وهكذا تزداد غربتنا لأنه لا أحد يفهم من لديه حس عالي بالحب والخير والجمال .
ويا لها من غربة؟ وما أشقانا؟
وكم هو محظوظ من تحبه ؟ فالياسمين يحب بدون أن يسأل فالحب عطاء
وأتمنى أن تتوه السعادة وتغفو بجانب الياسمين المعربش على روحك
استاذي العزيز جدا اسامه…
سابقى احب(هم,هن) ان سمحوا لي او لم يسمحوا, فرغم انوفهم ساحبهم وان استطاعوا فاليمنعوني, وانا اعلم ان ازدياد احساسي بغربتي يعني انني على صواب, هذا احساس اساسي لمن
كان شعاره وطريقه الحب, تدوينه لمستني بقوه وربما كنت ساشاطرك احساسك هذا من خمس سنوات وليس الان…
مودتي
آه ياصديق ….
الغربة …
تلك التي بدأت تلتهم أرواحنا بعد أ أنهكت الجسد
غرباء بين من هم أقرب من الروح إلى الروح
غرباء بينما لا نطلب الكثير ..
غرباء بينهم ومعهم وبهم ..
بينما يقبع في مكان ما من هذا العالم من يمسح بطرف صوته غربتنا …
ويزيح عن كاهلنا هم السنين ..
غرباء ولكن ..
ما يساندنا
أنّا عاشقين ….
للياسمين …
هل كان علي أن أسمع صوت انكسار روحك لأنتشي بانكسار روحي ………..
وأهنئك على أنك مازلت واقفا على عتبة الرحيل ……. لأني رحلت معمدة بانكسار المتيم ..
ولكني مازلت مسكونة بالحب منتظرة في مساحات الانتظار ……..
لاأقوى على البوح بإدماني على العطاء ….فكل تعابيرهم لا تعنيني …..
وكل رفضهم لمحبتي لن يعيق حبي لهم ……… ولن يزيدني رفضهم إلا مزيدا من الحب …..
وسأصم آذاني عن نعتهم مشاعري بالمتطفلة فهي كما وصف نبع ذاتي الذي لايمكنهم حجب ماءه …
فسأعتبره سدا حضاريا أحجز فائضه لموسم القحط وأهديهم حجر تدشينه ……….
ليرووا نفوسهم عندما يداهمهم جفاء الأحبة …….
فهل بعد هذا تسأل عن عدد الخيبات ……. وهل الخيبة إلا ممن نحب …….
أجل يا رفيق الروح ….. يسعدني بل مطلبي إلى أن يكونوا جميعا بخير ………
وبدد غربتك المجبلة من أسباب غربتي …..
فما جمع الناس إلا الألم والوجع ……..
وسأحكي لك يوما عن وجعي المتجدد ……….
وسأهديك قصتي القصيرة التي ستكون جواز سفري إلى ملكوت الأرض ………
وسأمهرها بفرح مبرر من سعادتهم كما تمنيت ….
أنتظرك على مساحة الوجع