لا نكتب لها ، بل نكتب للذي تبقى من إنسانٍ فينا عندما نكتبُ عنها ، فهي العيد و العطاء و النقاء و الحب كل الحب لأنها ببساطة التعقيد …هي أم …
في البدء …
تمهل ، لا بل توقف
اصمت و تمعّن
انظر إلى المدى
سافر مع الأفق
تعلّم سعادة التضحية
و صوت الصدق
اخلع نعل قلبك
فأنت في هيبة و قدسية أم
* * * * *
تعبّق بالعشق
و بالعطاء و الوفاء
امتلئ بالصبح و الياسمين
و كل أسباب الحنين
فأنت في ضيافة أم
* * * * *
ارحل …
مع طهر النقاء
و أبجدية الحب الأولى
حتى كل الحب
تشرّب باحمرار الشفق
مكتسياً بالحياء و البهاء
حتى يجافيكَ الرياء
فأنت في حضرة أم
* * * * *
اخجل يا عيد
اخجل…
اغضض بصرك
تقنّع فأنت في ضيافتها
تمسي هزيل
و هنا عفواً منكَ
إنكَ لست جميلَ
وفي حضرتهايصبحُ
الوقتُ كما العمرُ قليلَ
* * * * *
فها هنا بدء البدءُ
و فلسفة العشق
المكللةِ بكل الصدقِ
كيف لا
و أنت و نحن
في محراب أم
أسامة



[...] This post was mentioned on Twitter by Qwaider Planet. Qwaider Planet said: في محراب أم #صور #حب #مقالات (@osamashash70) مرافئ النورس → http://bit.ly/dldCDF [...]
صديقي
مساء الودّ
أعادتني هذه الصفحة إلى الوراء عاما” ونيّف فأحسست بذات البهجة التي أسبغتها على روحي كلماتك في عيد الأم الماض لكنني لاحظت صورة” جديدة” أضفتها اليوم وهي :
“وفي حضرتها يصبحُ الوقتُ كما العمرُ قليلَ”
صورة رائعة جدا” فأوقاتنا وأعمارنا تصبح خفيفة الظل وتمضي بسرعة مع من نحب فهي قليلة حتى وإن أمضيناها معهم ولأجلهم
أطال الله في عمر السيدة والدتك ولها ولولدها مني أرقّ التحيات
قدسية حضورك …
وقدسية حديثك عن الأمومة …
وفي حضرة كلا القدسيتين تصغر وتضمحل صديقي كل الكلمات
فعفوك ……………..
هل بقي من باقة النرجس طيف انحناءة أسرع بها لكل أمهات الكون أقبل طهر تفانيهم ……….
انظروا إلى هاتيك النرجسات الثملى من غدق الهدية …………… هدية لكل أم هزت الدنيا بيسارها
لاأعلم لماذا ولكنه مايحدث انتظر كل أخوتي يعايدون أمي وأنا أنتظر معايدتها : لأن شعوري وأنا بقربها
قواميس البشر لا تستطيع شرحه …….. أتوه …………. أتعثر بجبال عطائها ………
تمزقني آه الوجع التي تطلقها من خوفها أن نكون بعيدين عن الفرح والسعادة نحن المنتشرون في بقاع الأرض
تجمعنا كلماتها : أحب أن أراكم …… أطمئن عليكم …… وكل ما بقي رماد ………..
مالذي يجمع الأمهات ؟ وهل أمك تشبه أمي ؟ وهل أمهات الآخرين يشبهن أمهاتنا ؟
كامات محمود درويش : أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ………
وتكبر في الطفولة ………. لأني إذا مت أخجل من دمع أمي ……..
أخي الكريم أرسل باسمي من عبق ترابكم غصن زيتون وقبله بباقة نرجس وانثرها على وسع الكون علها توصل خشوعنا للأمهات اللاواتي نبع حنانهن وصبرهن لا ينضب وغني لهم مع أحبابك :
ست الحبايب ………..
وارفعوا أيديكم إلى السماء مثلما تفعل الأطفال أن يصون الله ويحفظ الأمهات
عندما نكون في محراب أم
يقف الزمن ………… تثور الأبجدية
وينتتشي الكون فرحاً …………
وتعبق الدنيا بعبق الطهر ………
وينحني الياسمين لها فهي الأم والمعطاءة والصامدة
شكراً لك وأطال الله في عمر أمك